كبار المواطنين يتصدرون المشهد في الطوية

تحدي حفيت يطلق برنامج اللياقة البدنية مستهدفاً 500 مشارك وسط إقبال وشغف لافت

إشراف طبي متكامل يواكب انطلاقة تحدي اللياقة في مدينة العين

تواصل النسخة الثانية من «تحدي حفيت الرياضي 2026» ترسيخ مكانتها كأكبر حراك رياضي مجتمعي في المنطقة، مع اتساع نطاق فعالياتها لتشمل مختلف الأحياء والمرافق الحيوية، في تجربة متكاملة حولت مدينة العين إلى منصة نابضة بالحياة تجمع بين الرياضة والأسرة وروح المجتمع ضمن أجواء رمضانية مميزة. وتأتي هذه الفعاليات ضمن سلسلة متواصلة نجحت في استقطاب آلاف المشاركين عبر مواقع متعددة، في مؤشر يعكس النمو المتسارع للمبادرة وتعزيز حضورها المجتمعي.

وشهدت حديقة الطوية انطلاقة تحدي اللياقة البدنية لكبار المواطنين والمقيمين وسط إقبال واسع وترقب كبير سبق شهر رمضان المبارك، حيث يستهدف الحدث أكثر من 500 مشارك من الجنسين بمختلف الأعمار، في مبادرة تعكس اهتماماً خاصاً بهذه الفئة الغالية وتعزز مفهوم نمط الحياة الصحي المستدام.

وأقيمت الفعاليات في أجواء حماسية عائلية، وتحت إشراف ورعاية طبية متكاملة بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة وعيادة الطوية، حيث تم توفير قياسات الضغط والطول والوزن والفحوصات الدورية للمشاركين، إلى جانب وجود مدربين مختصين في اللياقة البدنية لضمان ممارسة التمارين وفق أعلى معايير السلامة، وبإشراف كوادر متخصصة ومعايير تنظيمية حديثة.

ترسيخ مفاهيم الصحة المستدامة

وأكد محمد مطر النيادي، مدير مركز الطوية للتواجد البلدي التابع لبلدية مدينة العين، أن استضافة حديقة الطوية لانطلاقة تحدي اللياقة البدنية ضمن فعاليات «تحدي حفيت الرياضي» تأتي في إطار دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز جودة الحياة وترسخ مفاهيم الصحة المستدامة.

وقال: “بدايةً نبارك للجميع شهر رمضان المبارك، ونسأل الله أن يعيده على دولتنا الحبيبة وقيادتنا الرشيدة وعموم شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين بالصحة والعافية. اليوم نحتضن في حديقة الطوية إحدى فعاليات تحدي حفيت الرياضي تحت رعاية كريمة من سيدي سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، حيث يشكل نشاط اللياقة البدنية محطة مهمة لترسيخ نمط حياة صحي ومستدام للمشاركين من مختلف الفئات“.

وأضاف أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تفعيل الحدائق والمرافق العامة وتحويلها إلى مساحات تفاعلية نابضة بالحياة، تعزز ممارسة الرياضة وتدعم الروابط المجتمعية في أجواء رمضانية مميزة.

37 لعبة… وتوسع مستمر

من جانبه، أكد سعيد عبد الله الجابري، عضو اللجنة العليا المنظمة، أن تحدي اللياقة البدنية يمثل إحدى فعاليات «تحدي حفيت الرياضي» الذي يضم 37 لعبة رياضية موزعة على جميع الأحياء في مدينة العين.

وأوضح أن اللجنة تستهدف أكثر من 500 مشارك في هذه الفعالية وحدها، مشيراً إلى أن التحدي سينتقل إلى ستة مواقع مختلفة خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة وتعزيز مفهوم الصحة الرياضية والمشاركة المجتمعية، بما يجعل المبادرة واحدة من أبرز نماذج الرياضة المجتمعية المتكاملة.

وأضاف: “نسعى إلى ترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة، بحيث يتمكن المشاركون من ممارسة التمارين ليس فقط في مواقع الفعالية، بل أيضاً داخل منازلهم ضمن إطار أسري متكامل“.

إقبال واسع وانتظار قبل رمضان

بدورها، أكدت حمدة الظاهري، رئيس قسم خدمات المجتمع وإسعاد المتعاملين بمركز التواجد البلدي الطوية التابع لبلدية مدينة العين، أن الإقبال الجماهيري يعكس حجم الترقب الذي سبق انطلاق الفعاليات.

وقالت: “من قبل رمضان والجميع يسأل عن موعد انطلاق تحدي حفيت. اليوم نرى مشاركة واسعة من مختلف الفئات، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً. تخصيص يوم لكبار المواطنين يعكس اهتماماً حقيقياً بهذه الفئة، ونحن فخورون بهذا الكرنفال العيناوي الذي يجمع المجتمع تحت مظلة الرياضة“.

لقاء رياضي… ورسالة أسرية

وأكد سيد عبيد الحاج الكعبي، من كبار المواطنين المنتسبين إلى نادي بركة الدار، أن الحدث يمثل فرحة خاصة لأهل العين، مشيراً إلى أن تنظيم تحدي حفيت في شهر رمضان يضفي عليه بعداً إنسانياً واجتماعياً مميزاً.

وقال: “هذه بطولة غالية علينا جميعاً، خاصة أنها تقام في شهر الخير والبركة، وتجمع بين اللقاء الرياضي والتلاحم الأسري. الجميع رحّب بالمبادرة، وكبار المواطنين حضروا بحماس واستعداد كامل لتقديم صورة مشرّفة عن روحهم الرياضية“.

وأضاف أن اختيار حديقة الطوية يعكس توجهاً مهماً لإحياء المساحات العامة وتحويلها إلى منصات تفاعلية مفتوحة لجميع فئات المجتمع.

عام الأسرة… وترسيخ التكامل المجتمعي

وأشار خلف الكعبي، أحد المشاركين من كبار المواطنين (61 عاماً)، إلى أن الحدث يأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة بجعل عام 2026 «عام الأسرة»، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تعزز مفهوم اللقاءات العائلية وتكامل الأسرة على مستوى المدينة.

إشراف طبي متكامل

وأكدت الممرضة علا كامل من عيادة الطوية أن الفريق الطبي حرص على متابعة الحالة الصحية لكبار المواطنين قبل وأثناء وبعد التمارين، من خلال قياس المؤشرات الحيوية وتقديم الإرشادات الوقائية اللازمة، وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة لضمان بيئة رياضية آمنة ومستدامة للمشاركين.

مشروع يتجاوز حدود المنافسة

ويؤكد استمرار «تحدي حفيت الرياضي» في إشعال الحراك الرياضي والاجتماعي في جميع أنحاء مدينة العين أن الحدث لم يعد مجرد بطولة، بل تحول إلى مشروع مجتمعي متكامل يعزز جودة الحياة ويرسخ قيم الصحة والتكامل الأسري، ويضع الرياضة في قلب المشهد الثقافي والاجتماعي للمدينة. ومع استمرار الزخم وتزايد الإقبال، يرسخ التحدي مكانته كنموذج وطني رائد قابل للتوسع إقليمياً في تصميم الفعاليات الرياضية المجتمعية وفق رؤية تنموية حديثة.