من الموروث إلى المنصات الرقمية

300 لاعب يشعلون التحدي في استاد هزاع بن زايد

العين تحتفي بالرياضة بكل أشكالها تراث وحداثة في مشهد واحد

الوصيف تحول إلى بطل وموهبة 2009 تحصد البرونزية في تحدي حفيت الرياضي 

في لوحة رياضية جمعت بين أصالة الموروث وحداثة التحول الرقمي، شهدت مدينة العين يوماً حافلاً ضمن فعاليات تحدي حفيت الرياضي 2026“،حيث تلاقت الرياضات التراثية والحديثة في مشهد يعكس اتساع قاعدة المشاركة وتطور النموذج التنظيمي للحدث في “عام الأسرة”، ضمن حراك مجتمعي يعكس حيوية المدينة وتنوعها.

نهائي التبة“… حين يتقدم التراث المشهد

استهلت الفعاليات ببطولة التبةالتراثية التي أكدت حضور الموروث الشعبي في قلب الحراك الرياضي، حيث تمكن فريق أم غافة من حسم اللقب بعد فوزه المستحق على الغربي بنتيجة 12-4، متصدراً بست نقاط بعد أداء منظم ومتوازن.

وجاء فريق الغربي ثانياً برصيد 4 نقاط، تلاه النهضة ثالثاً، ثم الحصون رابعاً، في منافسات اتسمت بالندية وتقارب المستويات، لتجسد البطولة نموذجاً عملياً لدمج الأصالة بالتطوير، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وترسيخ الرياضة كجسر ثقافي واجتماعي مستدام.

تنوع يعكس اتساع القاعدة المجتمعية

وتواصلت المنافسات في استاد هزاع بن زايد والملاعب الخارجية التابعة لأكاديمية كرة القدم الخاصة وملعب البادل، بحضور ومتابعة سعادة راشد مصبح المنعي، مدير عام بلدية مدينة العين، وسعادة سالم راشد بن حضيرم الكتبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة، وراشد عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة نادي العين للاستثمار ومدير التحدي.

وشملت الفعاليات بطولات شد الحبل، والبادل، والألعاب الإلكترونية، في تنوع يعكس قدرة الحدث على الجمع بين الرياضات الجماعية والتخصصات الحديثة، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تعزز التفاعل المجتمعي وترسخ مفهوم الرياضة كأسلوب حياة.

الألعاب الإلكترونية… منصة للمواهب والتحول الرقمي

في استاد هزاع بن زايد، خطفت بطولة الألعاب الإلكترونية الأضواء، باعتبارها الأكبر على مستوى الدولة من حيث قيمة الجوائز، حيث بلغ عدد المسجلين 300 لاعب، في مؤشر واضح على تصاعد حضور الرياضات الرقمية في المشهد الوطني.

وشهدت المنافسات مفارقات رياضية لافتة، إذ توّج مهند المسماري باللقب بعد أن كان وصيفاً في النسخة الماضية، ليؤكد أن الاستمرارية تصنع الفارق. فيما تقدم محمد مهد من المركز الرابع إلى الوصافة هذا العام، في تطور يعكس ديناميكية المنافسة.

وبرز اللاعب الموهوب محمد الدرمكي، من مواليد 2009، بحلوله ثالثاً بعد أداء فني ناضج يؤكد قدرة البطولة على اكتشاف المواهب الشابة وتمكينها مبكراً، فيما جاء اللاعب السوداني باسل (18 عاماً) في المركز الرابع بعد مستوى قوي يعكس جاهزيته لمستويات أعلى من التنافس.

البلياردو… تركيز يحسم التفاصيل

كما واصل التحدي إبراز تنوعه من خلال بطولة البلياردو التي شهدت مستويات فنية عالية اتسمت بالدقة والثبات الذهني حتى اللحظات الأخيرة. وتمكن سيف النعيمي من حصد اللقب بعد مشوار متوازن، فيما جاء عثمان البلوشي ثانياً، وذياب الظاهري ثالثاً، وحميد القبيسي رابعاً.

وتعكس هذه البطولة البعد المهاري والذهني للحدث، حيث يحتفي “تحدي حفيت” بمختلف أنماط الرياضة ضمن إطار تنافسي منظم يعزز ثقافة الانضباط والتميز.

إشادة بالشراكة والتنظيم

وأكد المهندس حسن أبو عبيد، ممثل شركة الريس للمقاولات (الراعي الذهبي) لتحدي حفيت الرياضي، أن التحدي يمثل منصة مجتمعية تعزز ثقافة الصحة والتنافس الإيجابي، وتسهم في تنشيط الحركة الرياضية والسياحية ودعم الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن الشراكة تأتي ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى للاستثمار في الإنسان، بما يعكس تكامل القطاعين العام والخاص في دعم المبادرات المجتمعية.

خاتمة استراتيجية

ويؤكد هذا اليوم أن تحدي حفيت الرياضي تجاوز كونه فعالية تنافسية، ليصبح نموذجاً وطنياً يعيد تعريف مفهوم الرياضة المجتمعية في مدينة العين، عبر منظومة تجمع بين التراث والابتكار، والتخطيط المؤسسي والمشاركة الشعبية، في مشروع تنموي مستدام يعكس حيوية المجتمع ويعزز ثقافة الرياضة كأسلوب حياة.